التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ساعتها العاشرة

 ساعتها العاشرة

ساعتها العاشرة


هذا الوقت وقتها

عدلت ساعتي العاشرة من الليل الطويل على ايقاعها

حين تأتي ولا يأتي صوتها

ويظل هاتفي على وضعه الساكن 

ويطول الصمت 

وأنا صمتي كثير كأيامي الفانية 

من دون بصمة أو ايقاع أو إثارة أو همسة حانية 

عدلت أوتار قلبي على ساعتها العاشرة

أحببت ذلك الامتلاء 

أحببت مشاحنات عابرة

أحببت تلك النبرة في صوتها

وودت لو أنها امتدت إلى ما لا نهاية 

وددت أن تكون رفيقتي 

وأن تكتمل حياتي بوجودها 

ولكن محابسي أنهكتني

وهواجسي تلك التي نشأت مع كل يوم تأتني فيه على الساعة العاشرة

كبرت وصارت كغول الأقاصيص تلتهم عالمي

وأنشبت مخالبها في قلبي حتى أدمت فؤاده

وانتزعت مني ساعة سعادتي العاشرة


ورطتني في ساعتها 

ثم كان الرحيل المرير

وكان البكاء والنشيج آخر كلمات ساعتها الأخيرة 

وكنت أنا من طلب الرحيل

فطريقي مازال ترابا 

والأحجار تدمي ساقها 

وهي لا تقدر على المواصلة

أفلتها كطفل رق لرؤية عصفوره الجميل مسجونا في قفص لا يطير

أو كزهرة مزروعة في أصيص يمسك جذورها 

يمنع عنها الترعرع و الانسياب 

ولكن حين تأتي ساعتها 

الساعة العاشرة 

يحن قلبي للانغماس في تلك التفاصيل الصغيرة 

وأشعر أنني نخلة خاوية على عروشها 

___________________________________________________بلال عرباوي ٢٠٢٠/١١/٢٥

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سفن الغياب و أشرعة العودة

  سفن الغياب وأشرعة العودة يقولون أن في ديسمبر تنتهي كل الأحلام .. بت أرقب هذا الشهر   نهايته كما يرقب السقيم خلاصه ، في كل سنة يمر هذا الشهر بطيئا ثقيلا و كأنه ينتزع منا أرواحنا ، فنخسر علاقة بنيناها ، و تضمحل أخرىو تبقى أخرى معلقة فلا هي انتهت لترحل بثقلها و لا هي عادت لها جذوتها . في هذا الشهر ، تقفر القلوب من المشاعر و كأن الكل قد فرغت خزائن قلبه من الخلجات ، و بقي على حافة الانتظار لتأتيه السماء بخزان جديد. تحوم النوراس في ملتقى صحراء الأيام و برود الشتاء ، لتبشر بقدوم موسم الأمطار ، فتسكن أراضي القلوب المنهكة و تبقى في انتظار أفول العام و تكسر ما بقي من أحلام معلقة على جدران الزمن.  ثم تأتي سفينة ، تمد أشرعتها في الفضاء لتلقي حبلا لمن بقي صامدا دون انفجار قلبه فينتشله من المرفإ القديم المتهالك بفعل مرور الأيام. في ديسمبر تنتهي كل الأحلام ، لتتكون البدايات الجديدة و تنبثق كطائر الفينيق من رماد الأيام المنصرمة لتخبرنا أن لكل بداية نهاية و كل نهاية هي بداية جديدة.

صداقة

صداقة بمناسبة يوم الصداقة العالمي، تذكرت السنة الفارطة حين أرسلت رسالة صداقة لصديقة ممن اعتبرت أن علاقتنا قوية لدرجة بلوغها مصاف الصداقة، ولكني تفاجئت بكونها حظرتني، لم أفهم السبب، واعتقدت بمبدأ حسن النية أنها أغلقت حسابها لسبب ما إما استراحة من الفايس أو سبب اخر أجهله. بعد أيام وجدت صديقا مشتركا بيننا على فايسبوك فسألته هل هي متواجدة فأجاب بالايجاب حينها فقط أدركت أنها قامت بحظري. فبلغتها التحية.  بعد قليل وجدت رسالة منها، فتحدثنا، سألتها لم؟ وكعادة التونسيات قالت أنني أعرف السبب . وبما أنني خالي الذهن من اي سبب مباشر تجاهها بقيت مزبهلا.  حينها قالت أنني علقت عند صديق مشترك بيننا بتعليق مخل، فضحكت من هذا حتى استلقيت على ظهري ( طبعا انا دائما مستلق على ظهري😂)  المربك في الأمر أنني أكتب أكثر من ذلك على صفحتي، تغزلا بالمرأة، والتعليق كان على صورة إمرأة.  بفعلها هذا أعدت ترتيب مفاهيمي، ورتبت أصدقائي من جديد ولم أترك الا قليلا أحادثهم ويحادثونني وها أنا اليوم أتذكر ذلك لأعيد من جديد تصفية البقية الباقية.  لا صداقات حقيقية الا مع من لا يحسب عليك ...

جاك ما حكاية نجاح

                جاك ما حكاية نجاح من منا لا يعرف جاك ما jack ma مؤسس موقع "علي بابا alibaba"  ذلك الشاب المغمور الذي صعد صعودا صاروخيا في عالم المال والأعمال وتربع على عرش الريادة في الصين. جاك ما لم يكن غير مدرس أنقليزية لا يعرفه أحد يتقاضى أجرة شهرية ب120 يوان أو ما يعادل 15 دولار، ولم يكن راضيا تماما على هذا الوضع، فاختار الاستقالة والبحث عن فكرة أخرى تجعل منه أحسن ماديا. في عمر الثلاثين في عمر الثالثين ذهب جاك ما لأمريكا أين رأى لأول مرة في حياته حاسوبا ولامس لوحة مفاتيحه ومن هنا أتت فكرة تأسيس موقعه الالكتروني والعمل على الانترنات. في حوار له مع الصحفي تشارلي روز يتحدث جاك عن أسباب تربعه على عرش إمبراطورية مالية وبلوغه مصاف الملياردات ويقول أن كلمة "لا"  كانت محفزه ودافعه للبروز. " آمن بما تفعله، أحبه،  سواء أأحب الناس ذلك أم لم يحبوه، كن بسيطا، الحياة كعلبة شوكولا، لا تعرف محتواها ولا تعرف على ماذا ستحصل" https://m.youtube.com/watch?v=2baJreTbMvs&feature=youtu.be لم يكن طريق جاك ما معبدا، ولم ...