التخطي إلى المحتوى الرئيسي

فراق محدق

 فراق محدق


عز عليها بعدي وابتعادي 

وتحشرج صوتها بالدموع 

حين حررتها من عجزي ومحابسي 

وأطلقت قلبها من بين أصابعي

سمعتها وقد سالت عبراتها الحارة

على خدها الأسيلِ تطلق زفرة 

وتئن من هول الفراق المحدق

تنظر بعين المستراب للأفق البعيد 

ويهتز فؤادها المتيم للخبر الفاجع

فراق محدق

عز عليها بعدي وابتعادي 

وتحشرج صوتها بالدموع

حين فكرنا في أيامنا الآتية والمصاعب

وتحدثنا عن سبيلنا إلى أين يذهب؟

أإلى اللقاء والتمتع بحب جارف؟

أم إلى فراق دونه عديد الحواجز 


حررتها من قبضتي 

أردتها كعصفور الربيع المحلق

يصفر بألحانه حيث يشاء 

وينزل على غصن أخضر يعانقه 

لا أن يبنيّ عشه على عود يابس 

أردتها أن تستوطن قلبا ينبض جسمه بالحرارة 

ولكنها عز عليها التحليق بين غيوم السماء السابحة

وتشبثت بالبقاء حتى وإن 

لم يكتب لنا قرب أو لقاء 

أو حتى إن باعدت بنا السبل والفيافي 

وتعاظمت العوائق والمصاعب


عز عليها بعدي وابتعادي 

وتحشرج صوتها بالبكاء 

حين أطلقت سراحها من عجزي ومحابسي

وبكت وهي تودعني لليلة ثانية 

فسالت لدموعها بنات عيني 

وزفرت من أعماقي ثقل تلة 

أو جبل رزح لدهر فوق أنفاسي

وجذبت قلمي أحبر لحظة

لعلها تبقى ذكرى إن تخلفنا عن الميعاد


عز عليها بعدي وابتعادي

وتحشرج بالدمع صوتها الرنان

وسال على خدها الأسيل كقطرات الندى 

أو كحبات لؤلؤ تناثرت من أجياد الحسان

________________________________________________

بلال عرباوي ٢٠٢٠/١١/١٣

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سفن الغياب و أشرعة العودة

  سفن الغياب وأشرعة العودة يقولون أن في ديسمبر تنتهي كل الأحلام .. بت أرقب هذا الشهر   نهايته كما يرقب السقيم خلاصه ، في كل سنة يمر هذا الشهر بطيئا ثقيلا و كأنه ينتزع منا أرواحنا ، فنخسر علاقة بنيناها ، و تضمحل أخرىو تبقى أخرى معلقة فلا هي انتهت لترحل بثقلها و لا هي عادت لها جذوتها . في هذا الشهر ، تقفر القلوب من المشاعر و كأن الكل قد فرغت خزائن قلبه من الخلجات ، و بقي على حافة الانتظار لتأتيه السماء بخزان جديد. تحوم النوراس في ملتقى صحراء الأيام و برود الشتاء ، لتبشر بقدوم موسم الأمطار ، فتسكن أراضي القلوب المنهكة و تبقى في انتظار أفول العام و تكسر ما بقي من أحلام معلقة على جدران الزمن.  ثم تأتي سفينة ، تمد أشرعتها في الفضاء لتلقي حبلا لمن بقي صامدا دون انفجار قلبه فينتشله من المرفإ القديم المتهالك بفعل مرور الأيام. في ديسمبر تنتهي كل الأحلام ، لتتكون البدايات الجديدة و تنبثق كطائر الفينيق من رماد الأيام المنصرمة لتخبرنا أن لكل بداية نهاية و كل نهاية هي بداية جديدة.

في مواجهة نفسي

  في مواجهة نفسي تتساءل صديقة افتراضية ماذا لو التقيت نفسك ماذا ستفعل أو ستقول؟ في البداية أجبتها مازحا "حتى ألقاها وسأعلمك بما دار بيننا" ولكنها لم تكتف باجابة عادية أرادت إجابة كاتب وخاطبت الخيال فيّ، "أنت مبدع ألك أن تتخيل اللقاء أم أنك مشغول؟" لم يكن السؤال في البداية محركا أو قادحا لملكة الكتابة عندي ولكن عندما مسكت قلمي ودفتري قفز أمامي من جديد وسألت نفسي ماذا لو التقيت بي؟ هل تتخيلون معي؟! أنتم وأنفسكم وجها لوجه، وكأنكم تواجهون مرايا الحائط، تقفون بانبهار امام ذلك الشخص الذي هو أنتم وتحاورونه وتحاججونه، هذا ما ذهب إليه تفكيري. أن تتعرى أمام نفسك دون نزع ملابسك، أن تكون شفافا، أن تراقب خلجاتك تدور في جسدك.. أليس هذا شعورا رائعا؟! ماذا ستقول لنفسك أم أنك ستبقى صامتا أمام هذا المشهد المهيب؟ في الحقيقة عبث بي السؤال، هل يقدر أي شخص أن يواجه نفسه بضحكاته وفرحه، بحزنه وانكساراته؟ أن تمرر يدك على تلك الأقطاب وجروح الزمن الغادر وأن ترى نزف روحك، أن تمد يدك لتقطف ذكرى رائعة وترسم بها ضحكة على محياك ولكنها تتسرب بين أصابعك لتعيدك للواقع. كل هذا ليس هيّنا، كل هذا ...

جاك ما حكاية نجاح

                جاك ما حكاية نجاح من منا لا يعرف جاك ما jack ma مؤسس موقع "علي بابا alibaba"  ذلك الشاب المغمور الذي صعد صعودا صاروخيا في عالم المال والأعمال وتربع على عرش الريادة في الصين. جاك ما لم يكن غير مدرس أنقليزية لا يعرفه أحد يتقاضى أجرة شهرية ب120 يوان أو ما يعادل 15 دولار، ولم يكن راضيا تماما على هذا الوضع، فاختار الاستقالة والبحث عن فكرة أخرى تجعل منه أحسن ماديا. في عمر الثلاثين في عمر الثالثين ذهب جاك ما لأمريكا أين رأى لأول مرة في حياته حاسوبا ولامس لوحة مفاتيحه ومن هنا أتت فكرة تأسيس موقعه الالكتروني والعمل على الانترنات. في حوار له مع الصحفي تشارلي روز يتحدث جاك عن أسباب تربعه على عرش إمبراطورية مالية وبلوغه مصاف الملياردات ويقول أن كلمة "لا"  كانت محفزه ودافعه للبروز. " آمن بما تفعله، أحبه،  سواء أأحب الناس ذلك أم لم يحبوه، كن بسيطا، الحياة كعلبة شوكولا، لا تعرف محتواها ولا تعرف على ماذا ستحصل" https://m.youtube.com/watch?v=2baJreTbMvs&feature=youtu.be لم يكن طريق جاك ما معبدا، ولم ...